يرسم العاشق بحلمه
بيتا
جدرانه من التفكير
وسقفه القمر
فهل تكونين قمري
….
كم أتمنى الآن
| ► | كانون الثاني 2012 | ◄ | ||||
| سبت | أحد | إثنين | ثلاثاء | أربعاء | خميس | جمعة |
| 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | |
| 7 | 8 | 9 | 10 | 11 | 12 | 13 |
| 14 | 15 | 16 | 17 | 18 | 19 | 20 |
| 21 | 22 | 23 | 24 | 25 | 26 | 27 |
| 28 | 29 | 30 | 31 | |||

يرسم العاشق بحلمه
بيتا
جدرانه من التفكير
وسقفه القمر
فهل تكونين قمري
….
كم أتمنى الآن
أحاول أن اكتب بذلك القلم الأزرق الذي لامس أصابعكِ الصغيرة المقدسة ، تلكِ الأصابع التي حلمت بتقبيلها ومداعبتها ، لكن لم تمكنني جرأتي من ضمهم وأكتشاف ملمسهم والتحليق عاليا نحوهم ، لكن خوفي عليكِ من نفسي كان حائلا بيننا .
ماذا سوف اكتب بذلك القلم ، لا لن أكتب …سأرسم ، سأرسم عيناكِ ، أتعلمين بأن قلمكِ سحري ، فهو يرسم بألوان مختلفة ، سأستخدم لون الطفولة ، وامزجه بقليلا من المرح ، واضع عليه قطرات من لون شفتاكِ الورديتان ، كلها على لوحة بلون أنوثتكِ الكاملة التي تحتل اجزائي أجمل احتلال وارقه ، وسأرسم القمر وردة تزين شعرك الذهبي ، واصنع الشمس بصوتكِ العذب الذي يشعرني بالحرارة ، أما عيناكِ فلا استطيع ر
حقوق النشر محفوظة للكاتب القاص نبيل عبد الكريم
على شاشة شفافة يشوبها غبش ضبابي خفيف ، ارى بيتا مطلا ، له شرفة صغيرة تتسع لطاولة قصيرة الارجل ومقعدين من القش المجدول ، شرفة صغيرة تصلح لمدّ البصر والتلويح للاصدقاء القادمين للزيارة ، ومراقبة الاطفال القادمين وهم يلعبون بالشارع وعتمة الغروب تلف اشكالهم وتحيلهم اشباحا بينما القرص الاحمر يخبو كالجمرة في رماد الافق .
لا تئن اذا اتكأت بذراعي على رخام حافتها ، ولا اتوقع طعنة من الخلف او دفعة ، ولا يهوي القلب في بئر الكآبة حين تقدم الذكريات استعراضها الكرنفالي امامي ولا يتشوّش مجالها الجوي بذبذبات الهم اليومي المثبته من هوائيات الاسطح المجاور
حقوق النشر محفوظة للكاتب القاص نبيل عبد الكريم
(1)
قبل ان تصبح زوجته تفوز بالوردة البيضاء اليومية ، كانت عادة محمد ، عندما كان اعزب ، ان يهدي وردة ((يتصبح )) بوجهها كل يوم مصحوبة بابتسامة عريضة ، وغالبا ما كانت سكرتيرة الشركة تفوز بها ن خلف الكاونتر الخشبي اللامع ، باستثناء مرات قليلة كانت عينه فيها تقع أولا على زميلة له سبقته الى توقيع اسمها في سجل الدوام ، وحلت بجسمها بينه وبين السكرتيرة ، وعندما كان يصادف زميلتين له على درج الشركة كان يختار الاقرب مسافة اليه ، بامانة ودون انحياز .
- ما اشتاق اليه فعلا ، ابتسامتك المشرقة … كنت اشعر انك تهديني قطعة من روحك كل يوم لا مجرد وردة تافهة .
قالت السكرتيرة ذلك ورمت الوردة فوق السرير غير المرتب واضافت وهي تغادر الغرفة :خسارة ، ليتك لم تتزوج.
- لم تكن الابتسامة ضمن الاتفاق عندما وعدتك بالمحافظة على عادة الوردة اليومية انني لم اخل بالاتفاق ولكنك تطلبين الكثير …..
(2)
قالت الجدة لامها وهي تمسح البراز عن الكرسي النقّال :
حقوق النشر محفوظة للكاتب القاص نبيل عبد الكريم
بالرغم من توخيها الحذر ، كانت الزوجة تقع ، كل مرة ، في الخطأ ذاته الذي يغضب زوجها .
- أحمد تناديه بانفاس حارة هامسة .
ينقلب على ظهره ويضرب خشب السرير .
- تغار من ميت ؟! تقول له كل مرة ينقلب فيها بتلك الطريقة
حقوق النشر محفوظة للكاتب القاص نبيل عبد الكريم
انه يحبني كثيرا .قالت الفتاة لصديقتها بنبرة زهو
- كيف عرفت ؟ هل صارحك ؟ سألتها صديقتها
- ليس في البداية ، قلت له مرة انني اتابع برنامج (سباق الأغاني ) وان الاغنيات التي يختارها الناس في رسائلهم لا تعجبني وانني اتمنى لو يذيعون اغنية (على هدير البوستة ) وفوجئت بانها فازت بالمرتبة الاولى بعد ان اختارتها مئة رسالة .
- وهل اخبرك انه الذي ارسل المئة رسالة ؟
- لا ، بل انكر ذلك ، ولكنني تأكدت بعد سبع أغان أخبرته انني أحب ان تفوز ففازت كلها بالمرتبة الاولى على مدار سبعة اسابيع … انك تتابعين البرن
حقوق النشر محفوظة للكاتب القاص نبيل عبد الكريم
كنت أظن ان اهم مكان لتقيم الذات هو السرير ، وأن اهم مكان للتخطيط للمستقبل البعيد – او القريب –هو الحمام ، اما الآن وبعد أن سكنت البناية الكبيرة في المدينة الكبيرة ، بت على يقين أن اهم مكان لتقيم الذات، والتخطيط للمستقبل معا هو المصعد ! الذي يكتسب التقيم والتخطيط بفضل ايقاعه السريع الحزم والدقة .
بارك الله في الرجل الشعور قال صديقي وهو يتحسس ذقنه ويقلبها امام المرآة ، واضاف وهو يتفقد ذقني بعينيه :
- ألا يمل المدير من حلاقة ذقنه كل صباح ؟
- اعتقد ان له ذقناً املس مثل ساقي هيفاء. رد صديقي الآخر وهو يغادر المصعد بظهره بينما عيناه مثبتتان على إنعكاس ظهره في المرآة .
ليلة أمس رأيت حلماً غريباً : للوهلة الأولى اعتقدت أنني مسافر في طائرة وذلك لتوفر مقعد مريح تحتي وعدد من المجلات المصورة بين يدي ، والأوضح من ذلك احساسي الداخلي بالإقلاع والصفير الخفيف الذي يتردد في أذني الذي يشبه صفير الإبريق البخاري .
- لا بد أنني في درجة رجال الأعمال ، فكرت معجباً بنفسي ولم اكترث بالنظر حولي واسترخيت في إنتظار الإطلالة البهية للمضيفة رحت اتصفح اعلانا ملوناً يحتل صفحة كاملة على غلاف مجلة امريكية ، الإعلان يلخص في مجموعة من الصور المتتابعة تاريخ تطور المقاعد على طائرة تابعة لأحد خطوط الطيران العالمية : الصورة الأولى لمقعد ضيق زواياه قائمة يشبه مقاعد الحلاقين في الحارات القديمة يجلس عليه رجل يلبس بذلة سوداء وحذاء أحمر تعكسان موضة الخمسينيات ، يبدو الرجل متيبس المظهر متشنجاً . وتتلاحق الصور عاكسة جلسة أكثر راحة في كل صورة وفيها معاناة أقل وصولا إلى مقعد عريض مطواع أشبه بالسرير يسترخي عليه الرجل نفسه وقد بدت اناقته مفتوحة على القرن الحادي والعشرين مع احتفاظه باللونين ذاتهما الأسود والاحمر مادا رجليه على مسند مخملي ملحق باسفل المقعد خالعاً حذاءه الأحمر في نومة تشي براح









